المحقق البحراني

220

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومن كان بقي من بني هاشم انّما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام عبّاس وعقيل ، أما والله لو أنّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا أنفسهما ( 1 ) . وروى في الاحتجاج في حديث طويل عنه ( عليه السلام ) ، قال : ثمّ أخذت بيد فاطمة وابنيّ الحسن والحسين ، فدرت ( 2 ) على أهل بدر وأهل السابقة ، فناشدتهم حقّي ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم الاّ أربعة رهط ، منهم سلمان وعمّار والمقداد وأبو ذرّ الحديث ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث المستفيضة . وشطر آخر من تلك الأخبار قد تضمّن في بيان وجه العذر له ( عليه السلام ) أنّ في أصلاب أُولئك الكفرة ودائع من المؤمنين ، وقتلهم يؤدّي إلى فوات تلك الودائع . فروى الصدوق في العلل أنّه سئل الصادق ( عليه السلام ) ما بال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اتّقى قتال فلان وفلان وفلان ؟ قال : لآية في كتاب الله عزّ وجلّ ( لو تزيّلوا لعذّبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً ) ( 4 ) قال : قلت : وما يعني بتزايلهم ؟ قال : ودائع قوم مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ، وكذلك القائم ( عليه السلام ) لن يظهر أبداً حتّى تظهر ودائع الله عزّ وجلّ ، فإذا خرج ظهر على من ظهر من أعداء الله فقتلهم ( 5 ) . وزاد في رواية أُخري : فلم يكن علي صلوات الله عليه ليقتل الآباء حتّى

--> ( 1 ) روضة الكافي 8 : 189 - 190 ح 216 . ( 2 ) في الاحتجاج : ثمّ درت . ( 3 ) الاحتجاج 1 : 450 ط قم . ( 4 ) الفتح : 25 . ( 5 ) علل الشرائع ص 147 ح 2 .